السيد علي الطباطبائي
15
رياض المسائل
الحديث بعد عن أهل البيت عليهم السلام ، ولم يدخل في حديثهم بعد الشئ الكثير من الحديث المدسوس ، ولم يشق على الفقهاء الرجوع إلى الأئمة عليهم السلام للسؤال فيما يعرضهم من حاجة ، أو ما يعرض الناس فلم تظهر حاجة ملحة إلى اتخاذ مقاييس للرأي والاجتهاد ، ومقاييس لمعالجة الأحاديث المتعارضة ، ومعرفة السقيم منها عن الصحيح ، ولم يراجعوا الأئمة في شئ من ذلك ، ولذلك كان البحث الفقهي في هذا الدور يقطع مراحل حياته الأولى . وبما تقدم يمكننا أن نحدد ملامح هذا العصر في الخطوط الثلاثة التالية : 1 - قلة المدونات الحديثية واضطرابها في الجمع والتبويب فيما عدا مدونة أمير المؤمنين عليه السلام . 2 - عدم تبلور مسائل الخلاف المقارنة بين المذاهب الاسلامية بصورة واضحة . 3 - عدم اتخاذ مقاييس للاجتهاد والفتيا فيما لا نص في مورده وعدم الابتلاء بالأحاديث الفقهية المتعارضة .